منوعات

فخ السكر الخفي.. كيف تؤثر المشروبات الغازية في صحة مريض السكري؟

تحظى المشروبات الغازية بشعبية كبيرة حول العالم، لكن مذاقها الحلو يخفي كميات مرتفعة من السكر قد تشكل مشكلة خاصة لمرضى السكري.

وتكمن الخطورة في أن السكر الموجود في المشروبات الغازية يكون في صورة سائلة وسريعة الامتصاص، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الجلوكوز بالدم، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في تنظيم سكر الدم.

ما المقصود بـ«السكر الخفي»؟

قد تحتوي عبوة من المشروبات الغازية العادية بحجم 330 مل على كمية كبيرة من السكر، تصل في بعض المنتجات إلى ما يعادل عدة ملاعق صغيرة.

وعلى عكس الأطعمة التي تحتوي على ألياف أو بروتينات تساعد على إبطاء عملية الهضم، يصل السكر الموجود في المشروبات المحلاة إلى الجسم في صورة سائلة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم.

وبالنسبة لمريض السكري، قد يجعل تكرار هذه الارتفاعات السيطرة على مستويات الجلوكوز أكثر صعوبة.

المشروبات الغازية
المشروبات الغازية

كيف تؤثر المشروبات الغازية في مريض السكري؟

ارتفاع سريع في سكر الدم

عند تناول المشروبات الغازية المحلاة بالسكر، يمتص الجسم الكربوهيدرات بسرعة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى الجلوكوز.

وتختلف الاستجابة من شخص إلى آخر بحسب نوع السكري، والأدوية المستخدمة، وكمية المشروب، والنظام الغذائي والحالة الصحية العامة.

تحتوي المشروبات الغازية المحلاة على سعرات حرارية مرتفعة نسبيًا مع قيمة غذائية محدودة، كما أن السعرات الموجودة في المشروبات لا تمنح الشعور بالشبع الذي توفره الأطعمة الصلبة.

وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة إجمالي السعرات اليومية وزيادة الوزن، وهو أمر يرتبط بزيادة مقاومة الإنسولين وتفاقم صعوبة التحكم في سكر الدم، خصوصًا لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

ماذا عن الفركتوز؟

تستخدم بعض المشروبات المحلاة شراب الذرة عالي الفركتوز أو مصادر أخرى من السكريات. ويُستقلب الفركتوز بدرجة كبيرة في الكبد، ويمكن أن يساهم الإفراط في استهلاكه في زيادة الدهون في الكبد والدهون الحشوية واضطراب عمليات الأيض.

ولا يعني ذلك أن تناول مشروب واحد يؤدي مباشرة إلى هذه المضاعفات، وإنما يرتبط الخطر أساسًا بالاستهلاك المتكرر والمفرط على المدى الطويل.

هل يمكن أن تزيد المضاعفات الصحية؟

ارتفاع سكر الدم بشكل متكرر وعدم السيطرة الجيدة على مرض السكري يرتبطان بزيادة خطر المضاعفات على المدى الطويل، ومنها أمراض القلب والأوعية الدموية، ومشكلات الكلى والعين والأعصاب.

لذلك، فإن تقليل المشروبات المحلاة بالسكر يمكن أن يكون خطوة مهمة ضمن خطة شاملة للتحكم في السكري، إلى جانب النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني والعلاج الذي يحدده الطبيب.

المشروبات الغازية «الدايت».. هل هي الخيار الآمن؟

يلجأ بعض مرضى السكري إلى المشروبات الغازية الخالية من السكر باعتبارها بديلًا للمشروبات التقليدية.

وتتميز هذه المشروبات بأنها لا تحتوي عادةً على السكر المضاف الموجود في المشروبات الغازية العادية، وبالتالي يكون تأثيرها المباشر على سكر الدم أقل.

لكن هذا لا يعني أنها مشروب صحي بالضرورة أو أن تناولها بكميات كبيرة هو الخيار الأفضل. كما لا تزال الأبحاث تدرس التأثيرات الصحية طويلة المدى لبعض المحليات غير السكرية، بما في ذلك علاقتها بالشهية والتمثيل الغذائي وصحة الأمعاء.

لذلك، يظل الماء والمشروبات غير المحلاة خيارات مناسبة للاستهلاك اليومي.

بدائل منعشة لمريض السكري

يمكن استبدال المشروبات الغازية بخيارات بسيطة، مثل:

  • الماء البارد مع شرائح الليمون أو الخيار أو أوراق النعناع.
  • الشاي أو الشاي الأخضر من دون سكر.
  • مشروبات الأعشاب غير المحلاة.
  • المياه المنكهة طبيعيًا بقطع صغيرة من الفواكه، مع الانتباه إلى عدم إضافة السكر.

المشكلة الأساسية في المشروبات الغازية المحلاة ليست في تناولها لمرة واحدة، وإنما في الاستهلاك المتكرر والمفرط للسكريات والسعرات الحرارية، وهو ما قد يصعّب التحكم في سكر الدم ويساهم في زيادة الوزن ومخاطر صحية أخرى مع مرور الوقت.

لذلك، إذا كنت مصابًا بالسكري، فإن تقليل المشروبات المحلاة بالسكر واستبدالها بالماء والمشروبات غير المحلاة يمكن أن يكون جزءًا عمليًا من نمط حياة يساعد على التحكم في المرض.

والأهم أن المشروبات الغازية، سواء العادية أو الخالية من السكر، لا ينبغي أن تحل محل النظام الغذائي المتوازأمراض القلب والأوعية الدمويةن أو العلاج والمتابعة الطبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى